TvQuran


روابط نرشحها لك 



 

 

نظرة تأصيلية فى التصفية و التربية الإيمانية

كتبها أبو عمر السلفي ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 08:19 ص

 

نظرة تأصيلية فى التصفية و التربية الإيمانية

بقلم فضيلة الشيخ "أبو عبيدة" مشهور بن حسن آل سلمان
حفظه الله تعالى ورعاه



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه ، وصلى بصلاته إلى يوم الدين ، قال تعالى : {يوم لا ينفع مال ولا بنون . إلا من أتى الله بقلب سليم }. ( أ )
أما بعد .( أ )
من أهم الواجبات الملقاة على عاتق العلماء وطلبة العلم النبهاء (التأصيل العلمي) ولا سيما في تلك القضايا التي تخص المسلمين بعامة، أو يكثر تردادها على الألسنة، ودورانها في المجالس والمحافل، وخصوصا ما له صلة بقوة المسلمين، وعزهم، ومجدهم، أو ما يترتب عليه من بذل جهد في سبيل استئناف الحياة الإسلامية، ولو –بداية- بالتصور النظري المجرد، ولا سيما إن خص طائفة من الناس أو عددا منهم.

ولم يظهر التحزب والتعصب والتمحور حول مسائل قليلة معدودة، يعقد عليها سلطان الولاء والبراء والحب والبغض إلا بفقد العدل، أو توظيف النص وإسقاطه في غير محله، أو إقامة أثر عليه لم يرتبه عليه الشرع، ولم ينص عليه العلماء الكبار الكبار، أو غير ذلك مما له آثار سلبية، عانى منها شباب الدعوة السلفية فيما مضى في مسائل خطيرة عصمهم الله من نتائجها المهولة بفضله ورحمته، بأن تصدى لها الربانيون من المؤهلين من أهل العلم والدعوة إلى الله على بصيرة، وجنودهم من الخطباء والطلبة والدعاة والوعاظ، وما زال بعضهم يعاني لملابسات خاصة به، أو لتأثره تحت ضغط نفسي، أو مكسب مادي أو منصب معنوي! أو راتب ربحي، نسأل الله لنا ولهم السداد والرشاد، ونسأله أن يجنبنا الهوى، وركوب ما لا يرتضى.
ومن أهم القضايا التي تحتاج إلى تأصيل، ذلك الشعار الذي يكثر دورانه على الألسنة، ولا سيما من قبل إخواننا السلفيين –حياهم الله وبياهم، وأكثر منهم، وبارك في جهودهم وعلمهم- : (التصفية والتربية) .

وهذه كلمات برزت من خلال تأمل وتفكر في بعض الآيات الكريمات، وربطها ببعضها بعضاً، مع الإستئناس ببعض تقريرات وشروحات الفحول من علماء أهل السنة، فإنْ أصبتُ فيها، فذلك من فضل الله علي، وأسأله أن يجعلها خالصة لوجهه، وأسأله وأتوجه إلى الله بهذ الطاعة أن يبارك فيها، وأتذلل له بأن يزيدني من فضله، ويعيذني من شر نفسي، وسيئات عملي، وإن كانت الأخرى فحسبي ضعفي، فاللهم رحماك رحماك، فإني تائب إليك على كل حال، من سوء الخصال والأقوال والفعال.

من المعلوم أن آخر هذه الأمة لا يصلح إلا بما صلح به أولها، وما صلح إلا بالتزكية والعلم، وهما المهمتان اللتان بعث الله نبيه محمداً  لتحقيقهما، بل أكرمه الله بهما قبل أن يخلق، بأن دعا أبوه إبراهيمُ -عليه الصلاة والسلام- ربه، فقال: { رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } [البقرة: 129]، وجاءت الاستجابة متمثلة في آيات عديدة، وكانت في سياق الامتنان؛ منها:

قوله -تعالى-: { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 151].

وقوله -تعالى-: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } [آل عمران: 164].

وقوله -تعالى-: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مبِينٍ }[الجمعة: 2].

وقال : «أنا دعوة أبي إبراهيم» (1).
فـ(العلم) و(التزكية) هما المهمتان التي دعا بهما إبراهيم -عليه السلام-، واستجاب الله له، ولكنه قدم (التزكية) على (العلم)؛ لأن النفس تتحصل على (العلم) من خلال حملها على التزكية، و(العلم) يأتي بثماره وأكله لمّا يزكي صاحب العلم نفسه، ولا يتم ذلك -على وجه الكمال- إلا بقواعده وأحكامه، وعلى كل حال، فالامتنان حاصل ببعثة الرسول  ، ويلاحظ هنا أمور منهجية مهمة، لا ينبغي ألبتة أن تغيب عن طلبة العلم؛ هي:

أولاً: أصل الخير (العلم) و(التزكية)، وبهما ينغلق أصل الشر، وكل سبيل موصل إليه؛ وهو: (الشهوة) و(الشبهة)، فالذي يدفع (الشهوة) التزكية، وتزول (الشبهة) بالعلم.

وكما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين (الشهوة) و(الشبهة) من جهة، فهناك -أيضاً- ارتباط وثيق بين (العلم) و(التزكية).

ثانياً: أسوأ أنواع الضلال هو امتزاج (الشهوات) بـ(الشبهات)، ولذا وصف الله الناس قبل بعثة النبي  وقيامه بتزكيتهم وتعليمهم بأنهم {كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، وسبب ذلك وجود (الظلم) و(الجهل) عندهم، فيتولد من عدم التزكية (الظلم)، ومن عدم العلم (الجهل)، ومزيجهما هو (الضلال المبين).

ثالثاً: لما حمل الإنسان الأمانة وصفة الله بـ(الظلم) و(الجهل)، وذلك في قوله -تعالى-:{ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } [الأحزاب: 72].

أفادت الآية أشياء؛ منها:

1- إن الإنسان لما حمل التكاليف الشرعية كان (ظلوماً) (جهولاً)، وهذان الوصفان بالترتيب المذكور لا يزولان إلا بـ(يزكيهم) و(يعلمهم)، فانسجم تقديم التزكية على العلم مع صفتي حامل الأمانة.

2- الأصل في الإنسان أنه ظالم جاهل، حتى يقوم البرهان على خلاف ذلك بالطرق الشرعية.

قال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (15/357):
«وأما من يقول: الأصل في المسلمين العدالة. فهو باطل، بل الأصل في بني آدم الظلم والجهل، كما قال -تعالى-: {وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً}، ومجرد التكلم بالشهادتين لا يوجب انتقال الإنسان عن الظل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

كتبها أبو عمر السلفي ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 06:19 ص

باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

 

وقول الله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (14). وقال: (وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ) (15).

عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لُدِغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال وما حدثكم؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله. فخاض الناس في أولئك، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئاً، وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه فأخبروه، فقال: (هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: (أنت منهم) ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (سبقك بها عكاشة).
فيه مسائل:
الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.
الثانية: ما معنى تحقيقه.
الثالثة: ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص (1)

كتبها أبو عمر السلفي ، في 20 مايو 2009 الساعة: 00:42 ص

علماء الرافضة المصرحون بأن القرآن محرف وناقص

نقلا عن كتاب : الشيعة وتحريف القرآن للشيخ : عبد الله بن عبد العزيز بن علي الناصر. جزاه الله عنا وعن الإسلام خيرا.

( ‍1 ) علي بن إبراهيم القمي :

قال في مقدمة تفسيره عن القرآن ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) أما ماهو حرف مكان حرف فقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على * الله حجة إلا الذين ظلموا منهم )) (البقرة : 150) يعنى ولا للذين ظلموا منهم وقوله : (( يا موسى لا تخف إني لايخاف لدي المرسلون إلا من ظلم) (النمل : 10) يعنى ولا من ظلم وقوله : (( ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ )) (النساء: 91) يعنى ولا خطأ وقوله : ((ولا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم )) (التوبة: 110) يعنى حتى تنقطع قلوبهم.

قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) :

وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) (آل عمران : 110) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية : (( خير أمة )) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال : إنما نزلت : (( كنتم خير أئمة أخرجت للناس )) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)) ومثله آية قرئت على أبي عبد اللــــه عليـه السلام ( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) (الفرقان : 74) فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له : يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت : (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما )) وقوله : (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) (الرعـد : 10) فقال أبو عبد الله : كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله )) ومثله كثير.

وقال أيضا في تفسيره ( ج1/37 دار السرور. بيروت ) :

وأما ما هو محرف فهو قوله : (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون )) (النساء : 166) وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته )) ( المائدة : 67 ) وقوله : (( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم )) (النساء : 168) وقوله : (( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون )) (الشعراء 227) وقوله : (( ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت )) ( الأنعام : 93)

* ملاحظة : قامت دار الأعلمي - بيروت في طباعة تفسير القمي لكنها حذفت مقدمة الكتاب للسيد طيب الموسوي لأنه صرح بالعلماء الذين طعنوا في القرآن من الشيعة.

* أخي المسلم أنت تعلم أن كلمة (( في علي )) (( آل محمد )) ليستا في القرآن.

( ‌2 ) نعمة الله الجزائري واعترافه بالتحريف :

قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357 ، 358 :

(( إن تسليم تواترها { القراءات السبع } عن الوحي الآلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا ، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها ( يقصد صحة وتصديق الروايات التي تذكر بأن القرآن محرف).

نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل )).

(( والظاهر أن هذا القول ( أي إنكار التحريف ) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها (- وهذا الكلام من الجزائرى يعني أن قولهم ( أي المنكرين للتحريف ) ليس عن عقيدة بل لاجل مصالح أخرى))).

ويمضي نعمة الله الجزائري فيقرر أن أيادي الصحابة امتدت إلى القرآن وحرفته وحذفت منه الآيات التي تدل على فضل الأئمة فيقول 1/97: ((ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة)) (يقصد الاحاديث التي تروى مناقب وفضائل الصحابة رضوان الله عليهم) فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أين الله ؟!

كتبها أبو عمر السلفي ، في 19 مايو 2009 الساعة: 18:08 م

من فتاوى نور على الدرب للعلامة ابن باز رحمه الله


السؤال

سألني أخٌ مسلم أين الله؟! فقلت له: في السماء. فقال لي: فما رأيك في قوله تعالى:وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [البقرة:255] وذكر آيات كثيرة، ثم قال: لو زعمنا أن الله في السماء لحددنا جهة معينة، فما رأي سماحتكم في ذلك، وهل هذه الأسئلة من الأمور


الجواب

قد أصبت في جوابك وهذا الجواب الذي أجبت به هو الجواب الذي أجاب به النبي - صلى الله عليه وسلم – فالله جل وعلا في السماء في العلو سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (الملك:17) وقال جل وعلا : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) وقال سبحانه : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ(لأعراف: من الآية54) فهو سبحانه وتعالى فوق العرش في جهة العلو فوق جميع الخلق عند جميع أهل العلم من أهل السنة، قد أجمع أهل السنة والجماعة رحمة الله عليهم على أن الله في السماء فوق العرش فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى، وهذا هو المنقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه - رضي الله عنهم وعن أتباعهم بإحسان كما أنه موجود في كتاب الله القرآن وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم – جارية جاء بها سيدها ليعتقها فقال لها الرسول : أين الله ؟ فقالت : في السماء، قال من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة) رواه مسلم في الصحيح فالرسول أقر هذه الجارية على هذا الجواب الذي قلته أنت، (قال لها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة) وما ذاك إلا لأن إيمانها بأن الله في السماء يدل على إخلاصها لله وتوحيدها لله وأنها مؤمنة به سبحانه وبعلوه في جميع خلقه وبرسوله محمد حيث قالت: أنت رسول الله، أما قوله جل وعلا: وسع كرسيه السموات والأرض هذا لا ينافي ذلك، الكرسي فوق السموات، والعرش فوق الكرسي، والله فوق العرش، فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى. وتحديد الجهة لا مانع منه جهة العلو؛ لأن الله في العلو وإنما يشبه بهذا بعض المتكلمين، بعض المبتدعة ويقولون ليس في جهة، وهذا كلام فيه تفصيل فإن أرادوا ليس في جهة مخلوقة وأن ليس في داخل السماوات وليس بداخل الأرض ونحو هذا فصحيح، أما أن أرادوا ليس في العلو هذا باطل وهذا خالف ما دل عليه كتاب الله وما دلت عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وما دل عليه إجماع سلف الأمة فقد أجمع علماء الإسلام أن الله في السماء فوق العرش فوق جميع الخلق، والجهة التي هو فيها هي جهة العلو وهي ما فوق جميع الخلق، وهذه الأسئلة ليست بدعة ولم ننه عنها بل هذه الأسئلة مأمور بها نعلمها الناس، كما سئل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أين الله؟، وسأله … قال: أين ربنا؟ قال: هو ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيعة لا يتأدبون مع الله و ينسبون إليه ما ينزهون أنفسهم عنه

كتبها أبو عمر السلفي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 20:56 م

بسم الله الرحمن الرحيم ،،

قديما لم يتأدب المشركون من العرب مع الله ونسبوا إليه أن الملائكة بنات الله فغضب الله من قولهم وأنكر عليهم قائلا (‏أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا) وقال تعالى (و إذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم)


وكذلك لم يتأدب النصارى مع الله فنسبوا له الولد قال تعالى ( ‏تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أن دعو للرحمن ولدا) وكذلك نسب اليهود عزيرا ابنا لله تعالى الله عن قولهم جميعا علوا كبيرا

ثم آتانا الروافض بوجه مماثل وما أشبه حالهم بما نسبوا لله ما ينزهون أنفسهم عنه بحال مشركي العرب!!! وذلك للآتي:

قال الله تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم)


فهنا يشهد الله وكفي به شاهدا شهد برضوانه عليهم وكانوا قرابة 1400 صحابي. والسؤال هو هل الله عز وجل يشهد برضوانه على من سيكفر في المستقبل بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! نحن نقول بالطبع لا و الروافض يقولون بأن رضاه ليس دليلا على رضاه عنهم كلهم وإنما المؤمنون الذين بايعوا منهم وليس كل من بايع والدليل حديث ( لا ترجعوا بعدي كفارا..) وكذلك الملائكة تذودهم عن الحوض فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابي أصحابي فتقول الملائكة لا تدري ما أحدثوا بعدك) وهذا دليل على أنهم ألصق الناس به. فهنا نحن نقول الرد من وجوه:

الوجه الأول: أنكم لم تقولوا لنا من المقصود بأصحابي أصحابي؟ نريد أسماءً في حديث صحيح صريح من عندنا لأن هذا الحديث الذي ذكرتموه من عندنا فلا يحق لكم أن تفسروه إلا بما عندنا أو بكلام علمائنا المعتبرون.

الوجه الثاني: إن قلتم لنا أصحابه الذي كفروا بعده بدليل تعميم هذا الحديث هم كأبي بكر و عمر و عثمان و الزبير و طلحة و و و فأقول لك وأين علي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان و المقداد؟! لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟! فإن قلتم لنا و لكن هم عندكم أبرار بأحاديث ثبتت عندكم من كتب السنة فنقول لك و كذلك ثبت عندنا أن أبو بكر و عمر و عثمان أعلى قدرا و برا من أبي الحسن و غيره رضى الله عنهم أجمعين.

الوجه الثالث وهو الذي سيعيدنا لموضوع الآية: أنتم تستشهدون بحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) والذي يرجع للكفر لا بد أنه كان مسلما في السابق بدليل أنكم تعترفون من كتبكم أنه لم يبقى بعد وفاه الرسول صلى الله عليه وسلم مسلما إلا القليل كسلمان و أبي ذر و المقداد والعجيب أنكم لم تذكروا اسم عمار بن ياسر في أحاديث مع من ثبت على الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تذكروا السبطين وفاطمة فهل أنتم تخرجونهم ممن بقى على إسلامه!؟ وهذا ليس موضوعنا.

والشاهد أنكم لا تقولون أن آية الرضوان نزلت ((فقط)) لإثبات رضوان الله عن المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي. ولكن الشيعة تقول أن الآية تشمل أيضا الذين آمنوا بدون المنافقين ولكن مع الأسف الشديد كفر الجميع من الذين نزلت الآية فيهم حتى من كان مؤمنا بخلاف المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي الذين ثبتوا ودليلهم الحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا)


وهذا عدوان على الله وتجرأ على الخالق وعظمته وكماله من كل نقص لأن الله أخبر أنه رضي عنهم وشهد بذلك وجعله قرآناً يتلى إلى يومنا هذا تشهد الآيات برضوانه عنهم وأنتم تقولون كفروا فنقول لكم وهل يشهد الله برضاه عن أناس رغم أنه يعلم أنهم سيكفرون في المستقبل ويكونون أعدى أعدائه بعد وفاة نبيه؟! وهل يشهد الله برضاه في الحاضر عن ألد أعدائه في المستقبل؟!

والله إلى الآن وأنا أسأل الشيعة ولا مجيب بجواب نعم أم لا. أقول لأحدهم لو كنت رئيسا لدولة وأعطاك الله قدرة علم المستقبل ثم أنت علمت أن وزرائك سيخونونك وسيكونون أعدى أعدائك بعد عشرة سنوات هل ستقف على الملأ وتجمع الناس وتكتب مرسوما يقرئه الجميع وتسمعهم أنت بصوتك قائلا إني أشهدكم أني راض عن وزيراي وسأرفع من قدرهما عندي وسأكافئهما بأموال وقصور؟! هل ستفعل هذا!؟ والله لا يقول نعم إلا سفيه ذو غباء مخل بالعقل لأنه سيعينهم على تسلطهم عليه ويبني لهم قوة ستهلكه.

ولذلك كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل لكي لا يأتي الرجل الذي سيقضي على ملكه منهم ولكن حفظ الله موسى وجعله ينشأ في بيت عدوه قال تعالى (‏فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين) وقال تعالى على لسان فرعون لموسى (‏قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ)
بربكم يا شيعة هل لو كان فرعون يعلم أن هذا المولود الذي التقطه سيكون له عدوا وحزنا وسببا لزوال ملكه وهلاكه هل سيربيه ويسمنه ويغذيه حتى يشتد عوده ليرى سبب هلاكه يكبر أمام عينه يوما بعد يوم!؟ هو كان يقتل أبناء بني إسرائيل رجاء أن يكون موسى عليه السلام من القتلى ليستريح منه. لو كان فرعون يعلم بأمر موسى وهو طفل لأغرقه في اليم ولما تركهم يلتقطونه ولربما قطعه إربا إربا ليتأكد من أمر هلاكه.

 

فكيف يشهد الله برضاه عن أعداء المستقبل له ولرسوله صلى الله عليه وسلم و لوصيه كما تزعمون؟! أما فرعون فلا يعلم أمر مستقبل موسى عليه السلام لأنه بشر ولكن الله هو رب البشر الذي يعلم السر وأخفي ويعلم كل تفاصيل المستقبل فكيف تجيزون أنه يفعل شيئا تنزهون أنفسكم عنه؟! أما تستحون!؟

ثم إن الله عز وجل يستحيل أن يشهد برضاه عن من يسكون في المستقبل من الكفرة أصحاب النار لأن شهادة الله برضاه عنهم هي نفسها شهادته لهم بالجنة وهي شهادة وإعجاز بأنه يستحيل أن يكفر منهم أحد بعد تلك الشهادة ويستحيل أن يموتوا إلا على ملة الإسلام وكما قيل وبضدها تتميز الأشياء

نرى أن الله عز وجل أخبر بأن عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبي لهب سيدخل النار هو وزوجته والملاحظ أنه وزوجته لم يموتا إلا على الكفر وهذا إعجاز من الله لأن الله أخبر أن لهم النار وهذه شهادة سخطه عليهما وشهادته لا تتبدل ولم يحصل أن طمع الرسول في إسلامهما بل يأس بعد هذه السورة من إسلامهم رغم أن غيره من الكفار أسلم كعمر أبن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه المسلمون في يأسهم من إسلامه لو أسلم حما عمر لما أسلم عمر ولكن حصل وأسلم لأن الله هو الذي يرى القلوب وأحوالها والناس لا ترى إلا الظاهر.

وكذلك تعب نوح عليه السلام من دعوة قومه ولبث فيهم 950 سنة ويالها من مدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم تعظـيم صاحب البـدعة

كتبها أبو عمر السلفي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 20:38 م

حكم تعظـيم صاحب البـدعة

قال الفضيل بن عياض – رحمه الله تعالى:

من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام،

ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد r ،

ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا،

ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع.

[شرح السنّة للإمام البربهاري ( ص : 139 )]

قال الإمام الشاطبي في " الاعتصام" :

" فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم:

إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.

والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه.

[الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]

وقال الفضيل بن عياض:

" الأرواح جنود مجندة؛

فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف،

ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق".

قال الإمام ابن بطة – معلقاً على قول الفضيل - :

"صدق الفضيل - رحمه الله – فإنا نرى ذلك عياناً".

[الإبانة لابن بطة ( 2/456)]

وقال الإمام إبن بطة العكبري:

"ومن السنة مجانبة كل من اعتقد شيئاً مما ذكرناه [أي: من البدع]،

وهجرانه،

والمقت له،

وهجران من والاه،

ونصره،

وذب عنه،

وصاحبه،

وإن كان الفاعل لذلك يظهر السنّة".

[الإبانة ( ص 282 )]

وعن عقبة بن علقمة قال: " كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس:

ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة وي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمسون سؤالاً وجواباً في العقيدة

كتبها أبو عمر السلفي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 17:33 م

خمسون سؤالاً وجواباً في العقيدة




دلائل التوحيد


س1 - ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها؟
ج1: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-.


س2 - من ربك؟
ج2: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لى معبود سواه والدليل قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:1] وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم.


س3 - ما معني الرب؟
ج3: المالك المعبود المتصرف وهو المستحق للعبادة.


س4 - بم عرفت ربك؟
ج4: أعرفه بآياته ومخلوقات، ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن وما بينهما، والدليل قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [فصلت:37]، وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف:54].


س5 - ما دينك؟
ج5: ديني الإسلام، والإسلام هو الإستسلام والإنقياد لله وحده، والدليل عليه قوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ [آل عمران:19]، ودليل آخر قوله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]، ودليل آخر قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً [المائدة:3].


س6 - علي أي شيء بُني هذا الدين؟
ج6: بُني على خمسة أركان، أولها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً -صلى الله عليه وسلم- عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.


س7 - ما هو الإيمان؟
ج7: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره والدليل قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة:85].


س8 - وما الإحسان؟
ج8: هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والدليل عليه قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [النحل:128].


س9 - من نبيك؟
ج9: نبيي محمد -صلى الله عليه وسلم- بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من كنانه، وكنانه من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن ابراهيم، وإسماعيل من نسل إبراهيم، وإبراهيم من ذرية نوح، عليهم الصلاة والسلام.


س10 - وبأي شيء نُبئ؟ وبأي شيء أرسل؟
ج10: نبئ باقرأ، وأرسل بالمدثر.


س11 - وما هي معجزته؟
ج11: هذا القرآن الذي عجزت جميع الخلائق أن يأتوا بسورة من مثله، فلم يستطيعوا ذلك مع فصاحتهم وشدة حذاقتهم وعداوتهم له ولمن اتبعه، والدليل قوله تعالى: وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:23]. وفي الآيه الأخرى: قوله تعالى: قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء:88].


س12 - ما الدليل على أنه رسول الله؟
ج12: قوله تعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144].ودليل آخر قوله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً [الفتح:29].


س13 - ما هو دليل نبوة محمد؟
ج13: الدليل على النبوة قوله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:40]، وهذه الآيات تدل على أنه نبي وأنه خاتم الأنبياء.


س14 - ما الذي بعث الله به محمداً -صلى الله عليه وسلم-؟
ج14: عبادة الله وحده لا شريك له، وأن لا يتخذون مع الله إلهاً آخر، ونهاهم عن عبادة المخلوقين من الملائكة والأنبياء والصالحين والحجر والشجر، كما قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25]، وقوله تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل:36]، وقوله تعالى: وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [الزخرف:45]، وقوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56].

فيعلم بذلك أن الله ما خلق الخلق إلا ليعبدوه ويوحدوه فأرسل الرسل إلى عباده يأمرونهم بذلك.


س15 - ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؟
ج15: توحيد الربوبيه: فعل الرب، مثل الخلق والرزق والإحياء والإماته وإنزال المطر وإنبات النباتات وتدبير الأمور.
وتوحيد الألوهية: فعل العبد، مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والإنابه والرغبه والرهبه والنذر والإستغاثه وغير ذلك من انواع العبادات.


س16 - ما هي أنواع العبادات التي لا تصلح إلا لله؟
ج16: من أنواعها: الدعاء، والإستغاثة، والإستعانه، وذبح القربان، والنذر، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابه، والمحبه، والخشيه، والرغبه، والرهبه، والتأله، والركوع، والسجود، والخشوع، والتذلل، والتعظيم الذي هو من خصائص الألوهية.


س17: فما أجل أمر أمر الله به؟ وأعظم نهي نهى الله عنه؟
ج17: أجل أمر أمر الله به هو توحيده بالعبادة، وأعظم نهي نهى الله عنه هو الشرك به، وهو ان يدعو مع الله غيره أو يقصد بغير ذلك من أنواع العبادة، فمن صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد اتخذه ربا وإلها وأشرك مع الله غيره أو يقصده بغير ذلك من أنواع العبادات.


س18: ما المسائل الثلاث التي يجب تعلمها والعمل بها؟
ج18: الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنه ومن عصاه دخل النار.
الثانيه: أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
الثالثة: أن من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب.


س19: ما معني الله؟
ج19: معناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.


س20: لأي شيء الله خلقك؟
ج20: لعبادته.


س21: ما هي عبادته؟
ج21: توحيده وطاعته.


س22: ما الدليل على ذلك؟
ج22: قوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56].


س23 - ما هو أول ما فرض الله علينا؟
ج23: الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا انفصام لها والله سميع عليم [البقرة:256].


س24 - ما هي العروة الوثقي؟
ج24: لا إله إلا الله، ومعني لا إله: نفي، وإلا الله: إثبات.


س25 - ما هو النفي والإثبات هنا؟
ج25: نافٍ جميع ما يعبد من دون الله. ومثبت العبادة لله وحده لا شريك له.


س26 - ما الدليل على ذلك؟
ج26: قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ [الزخرف:26] هذا دليل نفي، ودليل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

كتبها أبو عمر السلفي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 14:47 م

باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب وقول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) (13) الآية.


عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل). أخرجاه. ولهما في حديث عتبان: (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال موسى: يا رب، علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى: قل لا إله إلا الله. قال: يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله الله في كفة، مالت بهن لا إله الله) [رواه ابن حبان، والحاكم وصححه].
وللترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله تعالى: يا ابن آدم؛ لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة).
فيه مسائل:
الأولى: سعة فضل الله.
الثانية: كثرة ثواب التوحيد عند الله.
الثالثة: تكفيره مع ذلك للذنوب.
الرابعة: تفسير الآية (82) التي في سورة الأنعام.
الخامسة: تأمل الخمس اللواتي في حديث عباد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

كتبها أبو عمر السلفي ، في 15 مايو 2009 الساعة: 14:39 م

كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد


قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)(1) وقوله: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) (2) الآية. وقوله: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (3) الآية. وقوله: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا) (4) الآية. وقوله: (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا) (5) الآيات.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمة فليقرأ قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) – إلى قوله – (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا..) (6) الآية.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: "يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟" فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً" فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا تبشرهم فيتكلوا" أخرجاه في الصحيحين.
فيه مسائل:
الأولى: الحكمة في خلق الجن والإنس.
الثانية: أن العبادة هي التوحيد؛ لأن الخصومة فيه.
الثالثة: أن من لم يأت به لم يعبد الله، ففيه معنى قوله ولا أنتم عابدون ما أعبد)(7).
الرابعة: الحكمة في إرسال الرسل.
الخامسة: أن الرسالة عمَّت كل أمة.
السادسة: أن دين الأنبياء واحد.
السابعة: المسألة الكبيرة أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت؛ ففيه معنى قوله: ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله000 ) (8) الآية.
الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عُبِد من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعريف البدعة

كتبها أبو عمر السلفي ، في 14 مايو 2009 الساعة: 21:49 م

البدع الحولية


تأليف : عبد الله التويجري


أولاً : تعريف البدعة.


1- البدع لغة:
قال ابن منظور : (( بدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه : أنشأه وبدأه . وبدع الركيَّة : استنبطها وأحداثها … والبديع والبدع : الشيء الذي يكون أولاً )).
وفي التنزيل : { قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ}11 أي : ما كنت أول من أُرسِل ،قد أرسل قبلي رسلٌ كثير….
وفلان بدع في هذا الأمر أي أول لم يسبقه أحد …. وأبدع وابتدع وتبدَّع : أتى ببدعةٍ ، قال الله تعالى :{وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا}12.
قال رؤبة :
إن كنت للهِ التقيّ الأطوعا فليس وجه الحقِّ أن تبدعا
وبدّعه : نسبة إلى البدعةِ .
والبديع : المحدث العجيب ، والبديع : المبدع .
وأبدعت الشيء : اخترعته لا على مثال .
والبديع : من أسماء الله تعالى لإبداعهِ الأشياء وإحداثه إياها . وهو البديع الأول قبل كل شيءٍ ، ويجوز أن يكون بمعنى مبدع ، أو يكون من بدع الخلق أي بدأه ، والله تعالى كما قال سبحانه : {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}13 . أي : خالقها ومبدعها ، فهو سبحانه الخالق المخترع لا عن مثال سابق …
وسقاء بديع : أي جديد ….
وأبدعت الإبل : بركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال .
وأبدعت هي : كلت أو عطبت ، وقيل : لا يكون الإبداع إلا بظلع .
وأبدع وأبدع به وأبدع : كلَّت راحلته أو عطبت وبقي منقطعاً به ، وحسر عليه ظهره أو قام به أي وقف به. وفي الحديث: أن رجلاً أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني أبدع بي فاحملني14 . أي : انقطع بي لكلال راحلتي …. كأنه جعل انقطاعها عما كانت مستمرة عليه من عادة السير إبداعاً أي إنشاء أمر خارج عما أعتيد منها15.
فتبين لنا مما تقدَّم أن معنى (بدع ) يقصد به غالباً الإحداث والاختراع على غير مثال سابق .
وإبداع الإبل – أي تعبها وكللها – أمر حادث أيضاً ، فالمعتاد منها الاستمرار في السير .
فالبدعة : اسم هيئة من الابتداع ، كالرفعة من الارتفاع ، وهي كل شيء أحدث على غير مثال سابق16.

2- البدعة في الاصطلاح :
اختلف العلماء في تحديد معنى البدعة في الاصطلاح ، فمنهم من جعلها مقابل السنة ، ومنهم من جعلها عامة تشمل كل ما حدث بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان محموداً أو مذموماً ، ونبين ذلك فيما يلي :
القول الأول :
أن كل ما حدث بعد عصر الرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعة ، سواء كان محموداً أو مذموماً . وقال به الشافعي ، والعز بن عبد السلام ، والقرافي ، والغزالي في الإحياء ، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر17 ، والنووي في شرح صحيح مسلم18.
قال الإمام الشافعي – رحمه الله – فيما روي عن حرملة بن يحي قال : سمعت الإمام الشافعي – رحمه الله – يقول : ( البدعة بدعتان : بدعة محمود وبدعة مذمومة ، فما وافق السنة فهو محمود ، وما خالف السنة فهو مذموم )19 .
وقال العز بن عبد السلام في تعريف البدعة هي: ( فعل ما لم يعهد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم )20 .
وقد اعتمدوا في ذلك على ما ورد عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حيث قال في صلاة التراويح : ((نعم البدعة هذه ))21.
القول الثاني :
أن البدعة لا تطلق على ما خالف السنة
و به قال الشاطبي ،وابن حجر العسقلاني ،وابن حجر الهيتمي ، وابن رجب الحنبلي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والزركشي .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: ( وقد قررنا في قاعدة السنة والبدعة : أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله ، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب ، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ، وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية : فهو من الدين الذي شرعه الله ،وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك .وسواء كان هذا مفعولاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن . فما فعل بعده بأمره ؛ من قتال المرتدين ، والخوارج22 المارقين ، وفارس ، والترك ، والروم ،وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، وغير ذلك – هو من سنته23.
وقال الشاطبي في تعريف البدعة : ( البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ) .
وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة ، وإنَّما يخصّها بالعبادات .
وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول : ( البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية )24.
أدلة أصحاب القول الثاني :
أ- من السنة:
1- ما رواه جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا وصوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول ((صبحكم ومساكم )) ، ويقول : ((بعثت أنا والساعة كهاتين ))، ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى ، ويقول : (( أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله ،وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة )) ، ثم يقول : (( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي وعلي))25 .
2- ما رواه ابن مسعود – رضي الله عنه – مرفوعاً وموقوفاً أنه كان يقول : (( إنما هما اثنتان الكلام والهدي ،فأحسن الكلام كلام الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ألا وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدع
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



  

قال تعالى

{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} 

********

استمع هنا للقرآن مباشرة من النت أثناء تصفحك ،،


التالي



أخوكم في الله

أبو عمر السلفي ،،

- عفا الله عنه و زاده علمًا -